شمس الدين السخاوي

173

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم

« الدنانير والدراهم خواتيم الله في أرضه ، من جاء بها قُضيت حاجته ، ومن لم يجئ بها لم تُقضَ حاجته » ( 1 ) إلى غير ذلك ، مما ينتشر الكلام بسببه ؛ بل يُروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « إنما يخشى المؤمنُ الفقرَ ؛ مخافة الآفاتِ على دينه » ( 2 ) .

--> = وانظر : « مجمع الزوائد » ( 4 / 65 ) . وقال المصنف في « المقاصد الحسنة » ( ص 216 رقم 492 ) : « وهو غريب » ، وقال : « ومما قيل : إذا أردت الآن أن تُكرما . . . فأرْسِل الدِّينار والدِّرهما فليس في الأرض وما فوقها . . . أقضى لأمرٍ يُشتَهى منهما » ( 1 ) أخرجه الطبراني في « الأوسط » ( 6 / 316 رقم 6507 ) من حديث أبي هريرة ، وإسناده ضعيف ، وفيه أحمد بن محمد بن مالك بن أنس ، وهو ضعيف ، قاله الهيثمي في « المجمع » ( 4 / 65 ) . ولم يعزه في « كنز العمال » ( 3 / 238 رقم 6332 ) إلا للطبراني في « الأوسط » . وفي الباب نحوه عن وهب بن منبه ، أسنده ابن أبي الدنيا في « إصلاح المال » ( رقم 80 ) ، والدارقطني في « المؤتلف والمختلف » ( 2 / 1117 ، 1118 ) ، وهو أشبه ، وذكره عنه الذهبي في « السير » ( 4 / 548 ) وغيره . ( 2 ) ليس عليه نور النبوة ، ولم أظفر بمن عزاه للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، بهذا اللفظ ولكني وجدت نحوه ، وهذا التفصيل : أخرج الرافعي في التدوين في « تاريخ قزوين » ( 1 / 434 - 435 ) بسندٍ مظلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن الله - تعالى - جعل لكل شيء آفة تفسده وأعظم آفة تصيب أمتي حبهم الدنيا وجمعهم الدينار والدرهم ، يا أبا هريرة لا خير في كثير ، ممن جمعها إلا من سلطه الله على هلكتها في الحق » . وذكره صاحب الفردوس ( رقم 614 - ط . الريان أو 641 - ط . دار الكتب العلمية ) ، وذكره الهندي في « الكنز » ولم يعزه إلا للرافعي عن أبي هريرة ، ول‍ « الفردوس » عن أنس . وذكره المتقي الهندي - أيضاً - في « الكنز » ( رقم 6251 ) بلفظ : « لكل شيء آفة تفسده ، وأعظم الآفات آفة تصيب أمتي حبهم الدنيا وحبسهم الدينار والدرهم ، يا أبا هريرة لا خير في كثير من جمعها ، إلا من سلط الله على هلكتها في الحق » . وعزاه لإسحاق والديلمي عن أبي هريرة ، ولم أظفر به في « زهر الفردوس » ، ولا في مطبوع « مسند إسحاق » ( مسند أبي هريرة ) ، وانفرادات الديلمي أمارة الضعف . =